Loading...
رئيس مجلس الإدارة
د.حاتم صادق

المصرى اون لاينبوابة خبرية متخصصة

رئيس التحرير
قدري الحجار

شراء الأضحية بالتقسيط.. فتوى تيسير تُراعي القدرة وتُحيي الشعيرة

الخميس 30 أبريل 2026   1:40:56

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك ، يحرص كثير من المسلمين على إحياء شعيرة الأضحية ، إلا أن الظروف المادية قد تمثل عائقًا أمام البعض. وفي إطار التيسير الذي تقوم عليه الشريعة الإسلامية، أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي لشراء الأضحية بالتقسيط، وشروط ذلك، بما يحقق التوازن بين أداء الشعيرة وعدم تحميل النفس ما لا تطيق.

أوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بـ دار الإفتاء المصرية ، أنه يجوز شرعًا شراء الأضحية بنظام التقسيط، سواء تم ذلك من خلال التاجر مباشرة أو عبر الصكوك المعتمدة. ويأتي هذا الحكم في إطار ما يُعرف بفقه التيسير، الذي يهدف إلى رفع الحرج عن الناس وتمكينهم من أداء العبادات دون مشقة.

وأشار إلى أن هذا النوع من المعاملات لا يُعد تحايلاً، بل هو تطبيق لمبدأ “المرابحة” الجائز شرعًا، والذي يسمح بزيادة في السعر مقابل تأجيل السداد، بشرط أن تكون جميع بنود الاتفاق واضحة ومعلومة منذ البداية.

وبيّن أن الأضحية تُصبح ملكًا للمُضحّي بمجرد إتمام التعاقد واستلامها، أو استلام الجهة المسؤولة عنها في حال الصكوك، حتى وإن لم يتم سداد كامل قيمتها بعد. وبذلك تُعد أضحية صحيحة من الناحية الشرعية.

وأكد أن هذا التيسير يمثل فرصة مناسبة لمن لديه القدرة على السداد دون أن يتعرض لضغط مادي، بما يمكنه من المشاركة في هذه الشعيرة وإدخال البهجة على أسرته ومساعدة المحتاجين.

وفي الوقت ذاته، شدد على ضرورة التذكير بأن الأضحية سُنّة مؤكدة وليست فريضة، وأن الأصل في الشريعة هو التيسير، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾. لذلك لا ينبغي للمسلم أن يثقل كاهله بديون تفوق قدرته أو تؤثر على احتياجاته الأساسية من أجل أداء هذه السُنّة.

واختتم بالتأكيد على أن من يستطيع التقسيط دون مشقة فله أن يغتنم هذا الباب من أبواب الخير، أما من يخشى الضيق أو العجز عن السداد، فالأولى به أن يبتعد، فالله سبحانه وتعالى غني عن العالمين، ورحمته واسعة. فالمقصود هو إحياء الشعيرة دون ضرر أو إفراط.




تواصل معنا